لقاء خاص مع الأستاذ/ ماجد سعدي العازمي لموقع العوزام للحديث لنا عن محطات من حياتة
في البداية عرفنا أكثر عن الأستاذ/ماجد العازمي ؟
ماجد سعدي العازمي من مواليد عام 1405هـ في قرية الشنيفية التابعة لمحافظة الدوادمي درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدرسة جهام .
حدثنا عن مرحلة ما بعد التعليم الثانوي و ماهي التحديات وكيف بدأت ؟
من التحديات التي واجهتنا بعد تخرجي من المرحلة الثانوية هو إكمال تعليمي و الانتقال إلى منطقة أخرى وبيئة جديدة وكذلك مرحلة تعليمية مختلفة حيث التحقت بكلية المعلمين بالرس وحصلت بحمد الله على على درجة الدبلوم في تخصص تحضير مختبرات وتم تعيني معلما في ثانوية شقراء لمدة تزيد عن السنتين وانتقلت إلى ثانوية الحفيرة التابعة لمحافظة الدوادمي والتي تبعد قرابة 150 كيلو من قرية الشنيفية و ترددت بشكل يومي قرابة الأربع سنوات وذلك لكوني الابن الأكبر لوالدي والذي يعتمد عليه في جميع شؤونه.
ماهي المرحلة المفصلية في حياتك ؟
طبعا أنا أراها الجانب المشرق لي, حيث انه في أحد الأيام وبالتحديد في تاريخ 2011/11/11 وفي طريق العودة إلى المنزل بالقرب من "كبري الرشا" تعرضت لحادث مروري بسبب السرعة حيث انفجر إطار المركبة و أنا أسير بسرعة 180 كيلو متر في الساعة وأدى هذا الحادث إلى بتر الطرفين السفليين من فوق الركبة ودخلت في غيبوبة لمدة شهر تقريبا ثم تم تحويلي إلى مدينة الأمير سلطان الإنسانية.
ولا أخفيكم بأنه مرحلة فقدان الأطراف للشخص أيا كان محزنة جدا وليس من السهل تقبلها خصوصا في بداية المرحلة ولكن حين دخلت إلى مدينة الأمير سلطان الطبية وجدت حالات كثيرة أدركت بعدها أني في نعمة وعلى الرغم من انه لم يمضي على زواجي سوى 5 أشهر إلا أن ما قدمته لي زوجتي الغالية فاق التوقعات وساعدني كثيرا في التأقلم مع وضعي الجديد والحمد اله على كل حال.
الكثير من الأشخاص ممن لديهم حالات خاصة قد تكون أكثر صعوبة من حالي في مدينة الأمير سطان الإنسانية تأقلموا مع إصابتهم ويعيشون بأريحية مما حفزني وجعلني أرسم هدف لي لتحدي الإعاقة التي أعتبر أن الإعاقة هي إعاقة العقل وليس الجسد.
بدأت في استخدام الأطراف الهيدروليكية ثم الأطراف الإلكترونية ثم أطراف الجري ولم أتوقف عند ذلك حيث قدت السيارة من جديد.
خلال هذه المرحلة تقاعدت من التعليم ولكن لم أتوقف حيث درست في مدينة الأمير سلطان الإنسانية في العلاج التأهيلي لأعمل مساعد أخصائي في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك شاركت في العديد من اللقاءات التلفزيونية و الزيارات التوعوية التي تحدث فيها الأسباب الرئيسية في الحوادث كالسرعة و استخدام الجوال أثناء القيادة وأحاول جاهدا نشر الوعي للجميع عن القيادة الآمنة من أجل سلامتهم.
أستاذ/ ماجد نشكرك على هذه المسيرة الملهمة, كلمة الأخيرة تود قولها؟
أقول لكل قائد سيارة قد يتهور ويعتقد أن السرعة ستختصر عليه المسافات أو يعتقد أن المكالمة أثناء القيادة مهمة جدا , حياتك ومن معك في السيارة ومن حولك أمانة و وفقدانك لاحد أطرافك أو عجزك عن الحركة لا سمح الله لا يساوي كل هذا التهور في السرعة أو عدم التركيز في القيادة.